نجيب الدين السمرقندي

279

شرح الأسباب والعلامات ( شرح نفيس الكرماني )

[ الفصل الثالث والعشرون : في القروح « 1 » ] تخرج في سائر الطبقات إلّا أن ما يخرج في غير الملتحمة والقرنية والعنبية لا يظهر للحس لكن يظهر في العين فساد منكر يظنّه الطبيب رمدا فإذا كثر الفساد والقيح خرقت المدّة الطبقات ونفذت في الرطوبات وثقبت العنبية والقرنية وظهر سيلان المدّة من غير قرحة ظاهرة . وسببها أخلاط حادة محترقة لذّاعة تنصبّ في الطبقات فتقرّحها ويتفرّق اتصالها وعلامتها شدة النخس لأن التفرق قد وقع في غشاء لطيف ذكى الحس والضربان لكثرة الشرايين فيها والوجع مع كثرة الدموع لحرقة العين بسبب حدّة المادة ولذعها وعلامة ما كان في الملتحمة منها أي : من القروح أن يرى في بياض العين نقطة حمراء زائدة على حمرة الجميع أي : جميع العين . قال « الرازي » : إذا أشلت الجفن وجدت في بياض العين مكانا قد احمرّ أو وجدت البياض كله قد احمرّ وموضعا له فضل حمرة . وسبب ذلك أن الملتحمة كثيرة الدموية لكونها لحمانية بخلاف سائر الطبقات . فإن قيل : إن لحمها أبيض . قلت : كذلك ، لكنها ضعفت بسبب القرحة عن إحالة الدم إلى مشابهة المغتذى ، بقي على حمرته واحمرّت الملتحمة بتمامها أو عند موضع القرحة وما كان من القرحة . في هذه الطبقة غائرة يسمّى بالدبيلة وما يكون غير غائرة يسمّى بالقرحة المطلقة . وما كان في العنبية يرى بإزاء الحدقة نقطة حمراء لكثرة الدم فيها لها

--> ( 1 ) . قاموس القانون : Ulcer ; sore .